ميرزا حسين النوري الطبرسي
407
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤالف وفي الكافي عن الصادق ( ع ) المؤمن مألوف ولا خير الخ وفيه عن النبي ( ص ) فاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون اكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم « 1 » وفي النهج قلوب الرجال وحشيّة فمن تألفها أقبلت عليه ، وفي الشهاب عن النبي ( ص ) المؤمن الف مألوف . وقال الراوندي في شرحه كما في البحار : الألف اجتماع مع التيام يقال : الفت بين القوم وألفت الموضع الفة ألفا ألفا وألفيته زيد فأنا الف وألفت الموضع أولفه ايلافا وألفته أو الفه مؤالفة وألافا على افعل وفاعل والتأليف جمع أجزاء متفرقة على ترتيب يقدم فيه المقدّم ويؤخر المؤخر ؛ واؤالف الطير التي الفت الدور فيقول ( ع ) : انّ المؤمن ينبغي ان يكون ألفا مستأنسا بالخلق مستأنسا به غير نافر منفر ولا منفور منه معين يخف إلى حاجات أخيه المؤمن من غير رافع نفسه عنه ، يغفر زلّته ويقيل عثرته ، ولا يحسده ولا يحقد عليه موافقا غير منافق ومحالفا غير مخالف ، مناصحا غير مفاضح وفائدة الحديث الحث على الألف وحسن المصادقة « انتهى » . وفي رسالة الأهوازي للصادق ( ع ) : فأما من تأنس وتستريح اليه وتلجئ أمرك اليه فذاك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق فشأنك وإياه ، وفي الغرر من تألف الناس احبّوه هذا ولكن ينبغي ان يلتفت الإنسان إلى مفاسد الاجتماع والمخالطة لئلا يقع في محذورها من حيث لا يعلم ، ويحرم من خيره الذي تقدم كما قال اللّه تعالى : وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ « 2 » فلا يسرق من عمر صاحبه باشتغاله إياه فيما لا يعود اليه نفعه ولا يبغي عليه بافساده عليه طاعته ،
--> ( 1 ) وذكره ابن الأثير في النهاية باختلاف يسير ثم قال : هذا مثل وحقيقة من التوطئة وهي التمهيد والتذليل وفراش وطيء : لا يؤذي جنب النائم والأكناف : الجوانب أراد الذين جوانبهم طيئة يتمكن فيها من بصاحبهم ولا يتأذى . ( 2 ) سورة ص : 22 .